مركز الأبحاث العقائدية
551
موسوعة من حياة المستبصرين
أولاد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كسم الإمام الحسن ( عليه السلام ) من قبل معاوية وقتل الحسين ( عليه السلام ) وقطع عنقه وحمل رأسه الشريف من العراق إلى الشام وأي مظلومية كهذه ؟ ! الذي يندى لها جبين الانسانية وجبين المروءة وجبين الكرامة وجبين العزة الإسلامية . أسطورة عبد الله بن سبأ : يورد الأستاذ هشام في كتابه هذا الموضوع بما يلي : لقد كتب الكثير حول أسطورة عبد الله بن سبأ من خصوم الشيعة ، وأنّ عبد الله هو الذي روج للشيعة مذهبهم الذي يعتمد على الوصاية وأن الوصاية مأخوذة من أصل يهودي ، وبالتالي خرجوا بنتيجة أن التشيع يهودي مصدره هذا الشيخ المسمّى عبد الله ، وأن ابن سبأ هو الذي دفع الناس وألبها على عثمان بن عفان عندما قتل . وأن ابن سبأ استطاع بحنكته أن يشوش على عدد كبير من الصحابة ليثيروا الفتنة والشغب كما يريد ، هذا وما جاء به بعض أصحاب الأقلام المأجورة قديماً وحاضراً . . . والحقيقة أنّ عبد الله شخصية وهمية مخترعة لا حقيقة لها . وقد ذكر الدكتور طه حسين الأسطورة السبأية ، حيث استعرض أولا الصورة التي رسمت لابن سبأ ، ثم مزّقها بعد تحليل دقيق ، ودعم رأيه بالأمورية : 1 - إنّ كل المؤرخين والثقات لم يشيروا إلى قصة عبد الله ، ولم يذكروا عنها شيئاً . 2 - إنّ المصدر الوحيد لرواياته التي نقلها الطبري هو سيف بن عمر وهو رجل معلوم الكذب ومقطوع بأنها وضاع . 3 - إنّ الاُمور التي أسندت عبد الله تستلزم معجزات خارقة لفرد عادي كما تستلزم أن يكون المسلمون الذين خدعهم عبد الله بن سبأ وسخّرهم لمآربه ، وهم ينفذون أهدافه بدون اعتراض في منتهى البلاهة والسخف .